السيد الخميني

245

أنوار الهداية

هذا حال كتب روايته غالبا كالمستدرك ، ولا تسأل عن سائر كتبه المشحونة بالقصص والحكايات الغريبة التي غالبها بالهزل أشبه منه بالجد ، وهو - رحمه الله - شخص صالح متتبع ، إلا أن اشتياقه لجمع الضعاف والغرائب والعجائب وما لا يقبلها العقل السليم والرأي المستقيم ، أكثر من الكلام النافع ، والعجب من معاصريه من أهل اليقظة ! كيف ذهلوا وغفلوا حتى وقع ما وقع مما بكت عليه السماوات ، وكادت تتدكدك على الأرض ؟ ! وبالجملة : لو كان الأمر كما ذكره هذا وأشباهه ، من كون الكتاب الإلهي مشحونا بذكر أهل البيت وفضلهم ، وذكر أمير المؤمنين وإثبات وصايته وإمامته ، فلم لم يحتج بواحد من تلك الآيات النازلة والبراهين القاطعة من الكتاب الإلهي أمير المؤمنين ، وفا طمة ، والحسن ، والحسين - عليهم السلام - وسلما ن ، وأبو ذر ، ومقداد ، وعمار ( 1 ) ، وسائر الأصحاب الذين لا يزالون يحتجون على كتب الأصول الأربعة ، والتوحيد ، ومعاني الأخبار وغيرها . توفى سنة 381 ه‍ ، وقبره الشريف في بلدة ( ري ) بالقرب من السيد عبد العظيم . انظر رجال العلامة : 147 ، بلغة المحدثين : 410 ، روضات الجنات 6 : 132 . الثالث : هو رئيس الطائفة ، شيخ الإمامية ، مؤسس الحوزة العلمية في النجف الأشرف الشيخ محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، ولد في طوس سنة 385 ه‍ في شهر رمضان المبارك ، هاجر إلى بغداد مدينة العلم آنذاك سنة 408 ه‍ فحضر عند زعيمي المذهب وعلمي الشيعة الشيخ المفيد والسيد المرتضى ، توفي في النجف الأشرف سنة 460 ه‍ ودفن فيها ، له عدة كتب منها : التهذيب ، والاستبصار وهما من كتب الأصول الأربعة ، التبيان ، المبسوط ، الفهرست وغيرها . انظر رجال العلامة : 148 ، أعيان الشيعة 9 : 159 ، تنقيح المقال 3 : 104 .

--> ( 1 ) سلمان : هو كبير الصحابة أبو عبد الله سلمان الفارسي ، ويعرف بسلمان الخير مولى رسول الله - صلى الله عليه وآله - وقد قال فيه : ( سلمان منا أهل البيت ) والأحاديث في فضله كثيرة